الدراسة في شنغهاي

اختتام ناجح لمشروع التعليم الصيفي الدولي للغة الصينية في إطار ”دول الجنوب العالمي“ ضمن مدرسة شانغهاي الصيفية لعام 2026

Sep 15, 2026

في 4 سبتمبر، اختُتم بنجاح مشروع المدرسة الصيفية في شانغهاي لعام 2026 في إطار العصر الجديد، وهو مشروع صيفي دولي لتعليم اللغة الصينية حول دول الجنوب العالميبتنظيم من لجنة التعليم لبلدية شانغهاي واستضافة كلية اللغة الصينية \ كلية التبادل الثقافي الدولي بجامعة شانغهاي للدراسات الدولية. وقد أتم المشاركون جميع المقررات والتدريبات التطبيقية والزيارات الثقافية، وأكملوا بنجاح برنامجًا تدريبيًا متخصصًا استمر أربعة أسابيع. وشارك في البرنامج متدربون من عدة دول في الجنوب العالمي، منها البرازيل وتايلاند وبيرو والأرجنتين والمغرب وكمبوديا والعراق، وحققوا نتائج ملموسة في دراستهم التخصصية، إلى جانب تكوين صداقات قيّمة عبر الثقافات.

10001.png

وانطلاقًا من تطوير تخصص تعليم اللغة الصينية دوليًا وإعداد الكوادر المتخصصة، استجاب المشروع بنشاط للدعوة إلى تعزيز التضامن والتعاون مع دول ”الجنوب العالمي“ والعمل معًا على بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، مع التركيز على الاحتياجات الفعلية للمعلمين المحليين للغة الصينية في الدول النامية في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ودول جزر جنوب المحيط الهادئ. واستنادًا إلى المزايا الأكاديمية والخبرات التعليمية المتراكمة لجامعة شانغهاي للدراسات الدولية في مجال تعليم اللغة الصينية دوليًا، يهدف المشروع إلى إعداد كوادر محلية مؤهلة في تعليم اللغة الصينية في دول ”الجنوب العالمي“، ودعم توطين تعليم اللغة الصينية دوليًا، وترسيخ الأساس البشري للتبادل الثقافي بين الصين والدول النامية على نطاق واسع.

10002.jpeg

يتضمن البرنامج عددًا من المقررات الأساسية في تعليم اللغة الصينية دوليًا، تغطي الجوانب النظرية والتطبيقية والثقافية، وتجمع بين ترسيخ الأسس النظرية وتنمية القدرات العملية في التدريس، بما يوفر منظومة متكاملة من المقررات المتخصصة في تعليم اللغة الصينية دوليًا. وتشمل المقررات التواصل بين الثقافات، الذي يساعد المتعلمين على فهم الاختلافات الثقافية وتجنب سوء الفهم في التدريس عبر الثقافات؛ وعلم النفس في تعليم اللغات الأجنبية، الذي يحلل الجوانب النفسية لعملية تعلم اللغة لدى المتعلمين ويوفر أساسًا نظريًا للتدريس وفقًا لقدراتهم واحتياجاتهم؛ وتعليم اللغة الصينية كلغة ثانية، الذي يتناول النظريات والأساليب الأساسية لاكتساب اللغة الثانية؛ وتصميم التدريس وإدارته، الذي يركز على المهارات العملية، مثل تصميم خطط الدروس وتنظيم الأنشطة التعليمية؛ إضافة إلى حضور الدروس وتحليلها، الذي يعتمد على نماذج تعليمية واقعية لصقل مهارات التدريس، إلى جانب التوسع في الثقافة الصينية لتعزيز الوعي الثقافي. ومن خلال الجمع بين النظرية والتطبيق والثقافة، ساعدت المنظومة التعليمية المتكاملة المشاركين على تعزيز كفاءتهم الشاملة في تدريس اللغة الصينية.

 وخلال فترة التدريب، أنجز المشاركون بحثًا بعنوان ”لو كنتُ أدرّس هذه النقطة اللغوية — تصميم خطة درس مصغّرة حول نقطة لغوية محددة“. ومن خلال الدراسة والبحث المنهجيين، تمكن المشاركون من الجمع بين المبادئ النظرية لتعليم اللغة الصينية كلغة ثانية، وأساليب تخطيط مراحل التدريس وإدارته، والممارسات الصفية الفعلية التي شاهدوها في الدروس التطبيقية، وإعداد خطط دروس مصغّرة متكاملة بصورة مستقلة، تتضمن أهداف التدريس، والتدريبات المتدرجة، وتوزيع الوقت، وخطط التعامل مع الحالات الطارئة. كما تمكنوا من توظيف نظريات التواصل بين الثقافات وعلم النفس في تعليم اللغات الأجنبية لتحليل المنطق الثقافي والاحتياجات النفسية للتعلم الكامنة وراء السلوكيات الصفية في دروس اللغة الصينية، والتفكير في سبل تكييفها مع السياق التعليمي المحلي في بلدانهم. وقد حقق المشاركون عمومًا انتقالًا من دور ”المتعلم“ إلى دور ”المعلّم“، وبدأوا في ترسيخ مفهوم التدريس المتمحور حول المتعلم وعادةً مهنية قائمة على التأمل المستمر، مما أرسى أساسًا متينًا لممارستهم تعليم اللغة الصينية دوليًا مستقبلًا.

 كما يتضمن البرنامج مقررًا متكاملًا للغة الصينية بهدف رفع المستوى الشامل للمشاركين في اللغة الصينية، إلى جانب تنظيم ورش عمل حول الثقافة الصينية التقليدية، مثل فن قص الورق والتاي تشي والخط الصيني، فضلًا عن محاضرات متخصصة حول الظروف الوطنية للصين.

10003.jpeg

وإلى جانب الدراسة التخصصية داخل الفصول الدراسية، يتضمن البرنامج أنشطة تطبيقية بعنوان ”الفصل الدراسي المتنقل“. فقد زار المشاركون تباعًا موقع انعقاد المؤتمر الوطني الأول للحزب الشيوعي الصيني، ومتحف التخطيط الحضري لمدينة شانغهاي، وشركة تينسنت، وشاركوا في تجربة تفاعلية غامرة بعنوان ”يوم في حياة أحد سكان تشيويانغ“، كما خاضوا تدريبات على التواصل باللغة الصينية في مواقف واقعية في حديقة يوي يوان. ولم تسهم هذه الزيارات الميدانية في تنمية قدرة المشاركين على استخدام اللغة الصينية في مواقف واقعية فحسب، بل أتاحت لهم أيضًا التعرف بصورة مباشرة على الواقع الاجتماعي في الصين وتعميق فهمهم للظروف الوطنية الصينية، بما يدعم عملهم المستقبلي في تعليم اللغة الصينية.

10005.jpeg

10006.jpeg

10007.jpeg

ولا تمثل نهاية البرنامج نقطة نهاية للتعلم والتبادل، بل نقطة انطلاق جديدة لتعزيز الفهم الإنساني بين الصين والدول الأخرى. وخلال أربعة أسابيع حافلة بالتعلم والتدريب، تمكن المشاركون من مختلف دول ”الجنوب العالمي“ من ترسيخ مهاراتهم المهنية في مجال تعليم اللغة الصينية دوليًا، والتعرف عن قرب على عمق الثقافة الصينية وحيوية التنمية في الصين المعاصرة. وفي المستقبل، سيعود المشاركون إلى بلدانهم حاملين معهم ما تعلموه وما اكتسبوه من أفكار خلال البرنامج، ويحولون معارفهم المهنية إلى ممارسات محلية في تعليم اللغة الصينية، ليكونوا معلمين يسهمون في تعزيز التواصل اللغوي، وناشرين للتبادل والفهم بين الحضارات.

مصدر: دراسة الطلاب الوافدين في جامعة شانغهاي للدراسات الدولية