خريجة جامعة فودان الفرنسية لو غايشي: الاستقرار في شانغهاي واستكشاف تنوع المدينة من خلال جولات المشي في أرجائها
Aug 11, 2026
خريجة جامعة فودان الفرنسية لو غايشي (Clarisse Le Guernic) درست في قسم اللغة والأدب الصيني بالجامعة من سبتمبر 2015 إلى سبتمبر 2016 بصفتها طالبة تبادل. واليوم، تعمل متطوعة أجنبية في شارع رويجين الثاني، وهي مؤسسة مركز Arcade qimen الثقافي وسفيرة تطوعية للترويج للصورة السياحية الدولية لمدينة شانغهاي لتصبح بذلك من المروجين للثقافة الحضرية في شانغهاي.

بدأ ارتباط لو غايشي بالثقافة الصينية منذ سن مبكرة؛ ففي الثانية عشرة من عمرها، اختارت اللغة الصينية بمبادرة منها لغةً أجنبية ثانية، وانجذبت بشدة إلى جمال الحروف الصينية المربعة والحضارة الشرقية. وللتعرّف عن قرب على ثقافة الصين وتقاليدها، زارت بكين وشيآن للمشاركة في برامج دراسية، وعزمت بعدها على مواصلة دراستها في الصين. وفي الفترة من 2015 إلى 2016، جاءت لو غايشي إلى جامعة فودان بصفتها طالبة تبادل، حيث درست بشكل منهجي مقررات في اللغة الصينية الكلاسيكية والتاريخ الصيني، والجغرافيا الصينية وغيرها.




بعد تخرّج لو غايشي من برنامج الماجستير عام 2019، انتقلت إلى شانغهاي، واتخذت من الأحياء التي تكثر فيها أشجار الجميز في منطقتي نانتشانغ وسينان مركزًا رئيسيًا لحياتها وعملها. وعلى مدى سنوات، دأبت على التجول في أزقة المدينة وأحيائها القديمة، والتعمق في دراسة الفيلات والمباني التقليدية من طراز شيكومن، إلى جانب تاريخ المنطقة الثوري، مستكشفةً القصص الإنسانية الكامنة وراءها، ومصممةً مسارات مميزة لجولات الـCitywalk. ومن خلال منظورها الخاص، تعرّف لو غاي شي المقيمين الأجانب في شانغهاي على ملامح المدينة الحقيقية، كما تساعد السكان المحليين على إعادة اكتشاف الإرث التاريخي والثقافي الذي ربما غفلوا عنه من حولهم. وبصفتها من الممارسين في مجال التبادل الثقافي بين الصين والدول الأجنبية، تستخدم جولات المدينة والصالونات الثقافية الحضورية ووسائل الإعلام الذاتية وغيرها من الوسائل، لسرد قصص التلاقي الثقافي الصيني الفرنسي في شانغهاي، ومنها قصة الرسام تشانغ تشونغرن وهيرجي، وقصة «مغامرات تان تان: اللوتس الأزرق»، إلى جانب عرض تفاصيل الحياة اليومية في شانغهاي المعاصرة، ساعيةً إلى الحد من الصور النمطية عن الصين في الخارج. كما تعمل بنشاط على بناء منصة للتواصل بين النساء الصينيات والأجنبيات، وتنظم، بالاعتماد على الأحياء المحلية، صالونات ثقافية خيرية، وتجمع جهود النساء من خلفيات متنوعة. فمن الاستكشاف الفردي في البداية، إلى نشر الثقافة لاحقًا، وصولًا إلى بناء جسور التواصل المجتمعي اليوم، يتسع نطاق عملها باستمرار، مقدّمةً إسهامًا ملموسًا في تعزيز التبادل الشعبي بين الصين والدول الأخرى.


لو غايشي:” كان قسم اللغة الصينية وآدابها في جامعة فودان أول نافذة أتعرّف من خلالها على شانغهاي. هنا عمّقت معرفتي باللغة الصينية، وبدأت تدريجيًا في فهم النسيج الحضري الفريد لشنغهاي، ومن هنا نبتت بذرة حب هذه المدينة والتجذر فيها “.
”في العام المقبل، تحتفل جامعة فودان بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس تعليمها للطلاب الدوليين في الصين. وبالنظر إلى هذه المسيرة الممتدة عبر عقود، أشعر، بصفتي من أبناء فودان، بفخر عميق، وأتمنى أن تواصل جامعتي الأم مدّ جسور التواصل بين الصين والعالم، واحتضان المواهب من مختلف أنحاء العالم، وإضاءة الطريق أمام المزيد من الطامحين إلى تحقيق أحلامهم“.
مصدر: دراسة الطلاب الوافدين بجامعة فودان
