الدراسة في شنغهاي

ختُتم بنجاح برنامجا المدرسة الصيفية في شانغهاي لعام 2026 وهما ” استزراع البحار وتربية الأحياء المائية “ و”رفاهية الحيوانات المائية“

Jul 14, 2026

مساء اليوم الثاني في يوليو، اختُتم بنجاح برنامجا  المدرسة الصيفية في شانغهاي لعام 2026  وهما استزراع البحار وتربية الأحياء المائية “ (Sustainable Aquaculture)و”رفاهية الحيوانات المائية“ (Aquatic Animal Welfare) في لقاعة 109 بمبنى تكنولوجيا البحار في جامعة شانغهاي للمحيطات، بمشاركة 44 دارسًا صينيًا ودوليًا من كلا البرنامجين، إيذانًا بالاختتام الناجح للمدرسة الصيفية التي استمرت 18 يومًا. وخلال هذه فترة، نُظِّمت سلسلة من الأنشطة المتنوعة، شملت محاضرات أكاديمية متقدمة، وإرشادًا عبر الإنترنت قدّمه خبراء من إدارة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، إلى جانب حلقات نقاش جماعية، وتجارب عملية، ودراسات ميدانية، وزيارات إلى الشركات، وبحوثًا ميدانية حول القطاع الصناعي، فضلًا عن أنشطة للتعرّف إلى الثقافة الصينية التقليدية، مما أتاح للدارسين تجربة أكاديمية ثرية جمعت بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي على نحوٍ متكامل.

10002.png

واستذكارًا لهذه الرحلة الأكاديمية الحافلة، شارك ممثلو الدارسين الصينيين والدوليين ما جنوه من معارف وما خرجوا به من انطباعات وتجارب. وقالت Esther Lehou Dan  إحدى الدارسات القادمة من البنك الإفريقي للتنمية:”أتقدم بخالص الشكر إلى جامعة شانغهاي للمحيطات  على تنظيم هذه المدرسة الصيفية في الاستزراع المائي المستدام. وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، خضت تجربةً ثريةً للغاية ومفعمةً بالفائدة العلمية، أسهمت بصورة كبيرة في تعميق فهمي لهذا المجال. وأتوجه بجزيل الشكر إلى جميع الأساتذة على محاضراتهم القيّمة، وإلى الكوادر الإدارية والمتطوعين في الجامعة على ما بذلوه من جهود دؤوبة، كما أخصّ بالشكر سائق الحافلة الذي حرص يوميًا بكل صبر واهتمام على ضمان تنقلنا بأمان بين الفندق والحرم الجامعي ومواقع الزيارات الميدانية. وأشكر كذلك جميع زملائي، فلولاكم لما أصبحت هذه التجربة بهذه الروعة ولا بهذا القدر من الذكريات التي لا تُنسى“. ومن جانبها، قالت الطالبة تاو يينغ، ممثلة الدارسين الصينيين في برنامج رفاهية الحيوانات المائية: ”بوصفي طالبةً صينية، كانت فرصةً نادرةً للغاية أن أتحاور وجهًا لوجه مع نخبة من أبرز العلماء العالميين داخل قاعات الدراسة في بلادي، وأن أناقش مع أقرانٍ من دول مختلفة أحدث القضايا المتعلقة برفاهية الأسماك. لقد ألهمتني الرؤى المتنوعة التي طرحها الزملاء الدوليون، ووسّعت آفاق تفكيري بشأن مستقبل الاستزراع المائي.“وقد شكّلت الكلمات الصادقة التي عبّر بها الدارسون الصينيون والدوليون معًا خاتمةً دافئةً ومؤثرة، أضفت على هذه الرحلة الأكاديمية العابرة للحدود معنىً أعمق وأثرًا أكثر رسوخًا.

 يُعد برنامج المدرسة الصيفية في  شانغهاي Shanghai Summer School3S، الذي أطلقتْه لجنة شانغهاي للتعليم عام 2008، إحدى العلامات البارزة لانفتاح التعليم في شانغهاي على العالم، ومنصةً مهمةً للتبادل والتعاون الدولي في المجال التعليمي. واستنادًا إلى مكانتها الرائدة في تخصص علوم المصايد والاستزراع المائي، أطلقت جامعة شانغهاي للمحيطات منذ عام 2025 العلامة المميزة ”الاستزراع المائي المستدام“، لتكون البرنامج المتخصص الوحيد في مجال المصايد والاستزراع المائي ضمن منظومة 3S. وقد حظيت الدورة الأولى من البرنامج بإشادة واسعة، ونالت جائزة  ”نور الحمامة الفضية “ للمشروعات المتميزة في مجال التواصل الدولي بمدينة شانغهاي. أما خطة تنفيذ البرنامج لعام 2026 فقد جاءت استنادًا إلى النجاحات التي تحققت في الدورات السابقة، مع إجراء مزيد من التطوير والارتقاء، وذلك من خلال استحداث محور متخصص بعنوان ”رفاهية الحيوانات المائية“. وقد نُظِّم هذا المحور بصورة مشتركة من قبل كلية المصايد وعلوم الحياة بجامعة شانغهاي للمحيطات، وكلية هندسة النظم الحيوية وعلوم الأغذية بجامعة تشجيانغ، ومشروع” منصة رفاهية المصايد “ التابع لجامعة فاخينينغن والبحوث في هولندا، والفريق الدولي المعني برفاهية الحيوانات المائية، والمختبر الرئيسي لوزارة الزراعة والشؤون الريفية الصينية لتجهيزات الزراعة المحمية والمعلوماتية، ومعهد الابتكار العلمي والتكنولوجي للاستزراع المائي الأخضر الصناعي الدولي في إطار مبادرة "الحزام والطريق" التابع لوزارة الزراعة والشؤون الريفية. ويتمحور البرنامج حول ”رفاهية الحيوانات في الاستزراع المائي“، ويهدف إلى مساعدة الدارسين على تكوين فهمٍ معمق لمفهوم رفاهية الحيوانات المائية، وطرائق رصدها وتقييمها، وأهميتها بالنسبة لتنمية قطاع الاستزراع المائي. وضم فريق التدريس نخبةً من الخبراء والباحثين من جامعات ومؤسسات بحثية مرموقة داخل الصين وخارجها، من بينها جامعة غوتنبرغ والجامعة السويدية للعلوم الزراعية في السويد، والمعهد المتوسطي للدراسات المتقدمة، وجامعة الصين للمحيطات، وجامعة تشجيانغ، وجامعة شانغهاي للمحيطات. وقد أضفى هذا التصميم المبتكر على البرنامج طابعًا أكاديميًا أكثر تميزًا ووضوحًا، فلم يقتصر أثره على إثراء المحتوى العلمي للدورات فحسب، بل أسهم أيضًا في بناء جسر للتبادل الأكاديمي المتعمق بين الدارسين الصينيين والدوليين. فقد شارك الدارسون الدوليون في برنامج ”الاستزراع المائي المستدام “والدارسون الصينيون في محور ”رفاهية الحيوانات المائية “معًا في المحاضرات المشتركة، والمناقشات الجماعية، وحفل الاختتام، مما أتاح تفاعلًا واسعًا بينهم، وأسهمت اللقاءات بين خلفيات ثقافية ورؤى أكاديمية متنوعة في توليد أفكار جديدة، وعززت بصورة ملحوظة التبادل والتعلّم المتبادل بين الدارسين الصينيين والدوليين.

10003.png

10004.png

وفي مراسم الاختتام، أكد سون تشنغ ولي كانغ، المسؤولان عن البرنامج، أن تنظيم البرنامجين بصورة مشتركة للمرة الأولى هذا العام يُعد تجربةً مفيدة وخطوةً مبتكرة، إذ لم يقتصر الأمر على إتاحة الفرصة للدارسين الدوليين للتعرّف، من خلال برنامج ”الاستزراع المائي المستدام “ إلى أحدث التقنيات والممارسات الصناعية في قطاع الاستزراع المائي في الصين، بل أتاح أيضًا للدارسين الصينيين والدوليين، من خلال محور ”رفاهية الحيوانات المائية “، مناقشة إحدى القضايا المحورية المتعلقة بالتنمية المستدامة للاستزراع المائي على المستوى العالمي. وأضافا أن الجامعة ستواصل في المستقبل اتخاذ المدرسة الصيفية منصةً لتعزيز التبادل والتعاون الدوليين في مجال علوم المصايد والاستزراع المائي، بما يسهم في دفع الانفتاح الأكاديمي والابتكار العلمي في هذا التخصص.

(إعداد: كلية المصايد وعلوم الحياة، وقسم التعاون والتبادل الدولي، ومكتب شؤون الطلبة الدوليين)

  مصدر: دراسة الطلاب الوافدين  SHOU