أكاديمية شانغهاي المسرحية نسج الحرير بين الأصابع ونقل أصالة الفن بالإتقان | اختتام فعالية تجريبية للتراث الثقافي غير المادي حرير سوتشو بنجاح في الكلية الدولية
Jun 1, 2026
في صباح 12 مايو 2026، نظمت فصل A وفصل B بالكلية الدولية في أكاديمية شانغهاي المسرحية فعالية تجريبية تحت عنوان ثقافة حرير سوتشو للتراث غير المادي. تمت دعوة الطلاب الأجانب للانضمام إلى هذا الموعد مع فن النسيج الشرقي العريق، لفهم الجمال الصيني من خلال التراث، واستشعار سحر الثقافة عبر الإبداع اليدوي.

حرير سوتشو بصفتها كنزاً من كنوز التراث الثقافي غير المادي ذات المكانة الرفيعة في تاريخ المنسوجات الصينية، يُصنف حرير سوتشو ضمن "الحرائر الثلاثة العظيمة في الصين" إلى جانب حرير سيتشوان وحرير نانجينغ. يتميز ببراعة نسجه الدقيقة وبجمال أنماطه الرزينة، حاملاً معه حضارة آلاف السنين من الفن والحرفة الصينية.مع انطلاق الفعالية، قام الأستاذ المحاضر بشرح مبسط وممتع للطلاب الأجانب، موضحاً الأصول التاريخية والمركز الفني والعمق الثقافي لحرير سوتشو؛ من تاريخ النسيج العريق إلى قيمة التراث، ومن ملمس القماش إلى جوهر الجمال الشرقي، ليكشف لهم تدريجياً أسرار هذه الحرفة التقليدية الراقية.
وبكل شغف وفضول، انغمس الطلاب في الاستماع، مستشعرين روعة الحرفية الصينية وراء هذا النسيج، مدركين الوزن الثقيل لعبارة "كل بوصة من الحرير تعادل وزنها ذهباً". ولتقريب المسافة أكثر، تم عرض فيلم وثائقي خاص من قناة CCTV التعليمية، ليعيد إحياء رحلة نسيج حرير سوتشو أمام أعينهم، محولاً التراث من مجرد مفاهيم إلى تجربة ملموسة وقريبة من القلب.

وقد بلغت الفعالية ذروتها في جزئها الأكثر ترقباً: ورشة العمل اليدوية. تحت إشراف مباشر وصبور من الأساتذة المختصين، انغمس الطلاب في اختيار المواد وتزيينها وصنع الإكسسوارات الفريدة من أقمشة حرير سوتشو الفاخرة. من تشكيل الخطوط إلى صقل التفاصيل، كرس الجميع جهدهم بحماس كبير، ليتحول ما كان مجرد مهارات تراثية سمعوا عنها إلى واقع ملموس ينبض بين أصابعهم. كل قطعة أنجزت بأيديهم تحمل بين طياتها فضولهم وإعجابهم العميق بالثقافة الصينية التقليدية، وتخلد ذكريات رائعة لا تُنسى من هذه الرحلة الثقافية.
جمعت هذه الفعالية التراثية المميزة بين العمل اليدوي والتفاعل الثقافي، وبين المرح والمعرفة، تاركةً أثراً عميقاً في نفوس جميع المشاركين. حمل الطلاب أعمالهم اليدوية من حرير سوتشو والتقطوا الصور التذكارية وسط ابتسامات ملؤها الفخر والبهجة، مؤكدين أنهم لم يكتفوا باستكشاف جمال التراث الصيني عن قرب فحسب، بل أدركوا أيضاً عمق الثقافة الصينية المكنونة في كل خيط من هذا الفن.

حتى الأساتذة الذين شاركوا في الفعالية من البداية إلى النهاية أعربوا عن إعجابهم الصادق، مشيرين إلى أن هذا النوع من التجارب الثقافية الغامرة والتفاعلية يمتاز بأساليب مبتكرة ودلالات عميقة. فقد سمح هذا النشاط للطلاب الأجانب ليس فقط بالاقتراب من الثقافة الصينية التقليدية وحبها، بل وأيضاً بنشر التراث غير المادي وتوريثه بهدوء، مما يجعله رحلة تربوية ثقافية حقيقية تقوم على التوافق والالتقاء المتبادل.
اتخاذ الحرير وسيلة لوراثة الثقافة. وفي المستقبل، ستواصل الكلية الدولية تنظيم فعاليات ثقافية متنوعة لبناء منصة يفهم من خلالها الطلاب الأجانب الصين ويشعرون بروعتها، لتتألق الثقافة الشرقية التقليدية ببهائها في رحاب التبادل والتواصل.

مصدر: دراسة الطلاب الوافدين في شانغهاي
