الدراسة في شنغهاي

الغربةُ وطنٌ أيضًا: ذكرياتٌ مختلفة لطلبة جامعة شانغهاي الدوليين في عيد الفوانيس

Mar 20, 2026

في عيدِ الفوانيسِ تفيضُ الأنوارُ دفئًا

وفي الغربةِ أيضًا يحلو الوِصالُ 

في اليوم الخامس عشر من الشهر الأول حسب التقويم القمري، وهو عيد الفوانيس، توجّه طلبة جامعة شانغهاي الدوليون إلى متنزه بحيرة ميلان الغربية في لوديان (باوشان) وإلى شارع تشياو القديم في جيا دينغ، حيث انغمسوا في تجربة احتفالية تجمع بين "المشاهدة الممتعة، والمذاق الشهي، والأنشطة المسلّية"، وعاشوا تجربة غامرة للثقافة الصينية التقليدية، ليحصدوا وسط الأضواء والحشود ذكرى دافئة وغنية بالألوان لهذا العيد.

على المسرح الرئيسي لفعالية "جولة المساء الاحتفالية" في باوشان، اعتلت جوقة "هاي يي" الغنائية للطلبة الدوليين بجامعة شانغهاي الخشبة مرتدية الأزياء الصينية التقليدية، وقدّمت أغنية "كما تَمنّيت"، ناقلةً أطيب التمنيات العابرة للجبال والبحار، مضيفةً لمسة مؤثرة من التمازج الثقافي إلى احتفالات عيد الفوانيس بطابع شانغهاي.

10002.png

10003.jpeg

جوقة الطلبة الدوليين «هاي يي» بجامعة شانغهاي

وفي الوقت نفسه، توجهت مجموعة أخرى من الطلبة الدوليين إلى شارع تشياو القديم في جيا دينغ، لبدء رحلة استكشاف فريدة للثقافة التقليدية. وفي فترة بعد الظهر، وصلوا إلى أكاديمية بايخه، حيث خاضوا تجربة مباشرة لتقنيات "الأكمام المائية" في أوبرا كونتشيو تحت إشراف أحد الأساتذة. وقد ركّز الطالب قاو مينغ من جنوب السودان على تقليد حركات المعلّم بدقة، ورغم شيء من التردّد، إلا أنه انجذب بشدة إلى جماليات هذا الفن الرقيقة. وفي ركن التزيين، وضعت طالبة من أذربيجان مكياج الأوبرا وارتدت زيّها، وظلت تتأمل نفسها في المرآة مرارًا، قائلةً: "أنا مليئة بالفضول تجاه أسلوب الأوبرا الصينية".

10004.jpeg

10005.jpeg

10006.jpeg

الطلبة الدوليون يختبرون ثقافة الأوبرا الصينية

ومع حلول المساء، قُدّمت تانغ يوان (كرات الأرز الحلوة الساخنة)، فجلس الجميع حول المائدة يتذوقونها وسط أجواء دافئة. ثم شرعوا في صنع فوانيس الأرنب بأيديهم، من القصّ إلى التركيب بكل عناية. وقال أحد الطلبة وهو يحمل فانوسه مبتسمًا: "صنع فانوس بيديّ له معنى أكبر من شرائه". ومع ازدياد توهّج الأضواء، كانت عروض رقصة الأسد في الشارع القديم في أوجها، فانضمّ الطلبة وهم يحملون فوانيسهم إلى موكب فوانيس السمك المتلألئة، وساروا جنبًا إلى جنب مع الزوّار الصينيين على الجسر القديم، وتشارَكوا الدعاء، واستشعروا دفء عيد الفوانيس الفريد في مدن المياه بجنوب نهر اليانغتسي بين الأضواء والمياه المتلألئة.

10007.jpeg

10008.jpeg

استشعار دفء عيد الفوانيس في مدن المياه بجنوب نهر اليانغتسي بين الأضواء والمياه المتلألئة

من الغناء المفعم بالمشاعر على مسرح باوشان، إلى التجربة الغامرة في الشارع القديم بجيا دينغ، لم يكن طلبة جامعة شانغهاي الدوليون في هذا العيد مجرد مشاهدين للثقافة، بل كانوا مشاركين فيها وناقلين لها. فقد حصدوا الفرح وسط الأضواء المتلألئة، ورووا بطريقتهم الخاصة قصص الصين كما يرونها، عند تقاطع التقليد والحداثة، ليضفوا على هذا العيد العريق حيوية متجددة بفضل تلاقي الثقافات المتعددة.

 المصدر: الطلبة الدوليون في جامعة شانغهاي