الدراسة في شنغهاي

الانطلاق معًا نحو مدينة المستقبل — طلاب فودان الدوليون يزورون هانغتشو لاستكشاف الذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل

Dec 22, 2025

في 9 ديسمبر 2025، توجّه أكثر من ثلاثين طالبًا دوليًا من قرابة 20 دولة، من بينها ألمانيا وإيطاليا وروسيا والولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك ونيوزيلندا وإيران وقيرغيزستان وتايلاند وماليزيا وغيرها، إلى مدينة هانغتشو للمشاركة في نشاط ميداني اجتماعي تمحور حول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وقد حظي هذا النشاط بدعم كبير من التحالف الآسيوي للمحاكاة وجمعية صناعة الواقع الافتراضي في هانغتشو، حيث استقبل البروفيسور وِنغ جينغنونغ، الأمين العام للتحالف الآسيوي للمحاكاة، شخصيًا وفد الأساتذة والطلاب القادمين من جامعة فودان.

10002.jpeg

01 لمحة عن النشاط

توجّه الأساتذة والطلاب في مستهلّ الزيارة إلى معهد الابتكار والبحوث الدولية الكائن في الحرم الدولي لجامعة بيهانغ – هانغتشو، حيث اطّلعوا بصورة منهجية على الرؤية التطويرية والتخطيط المتقدم للتحالف الآسيوي للمحاكاة. ويركّز التحالف على مجالي المحاكاة والواقع الافتراضي، ويعمل على دفع الاندماج العميق بين البحث والتطوير التقني والتطبيقات الصناعية، كما يدعو إلى توظيف تقنيات المحاكاة بصورة استباقية لتشكيل المستقبل، ويعزّز عبر منصات دولية التعاون البحثي والتكامل الصناعي وتنفيذ المشاريع العابرة للحدود.

10003.jpeg

في فترة بعد الظهر، زار الأساتذة والطلاب بلدة الذكاء الاصطناعي، وركّزوا على زيارة شركة شياوپاي (هانغتشو) المحدودة. وبصفتها إحدى الشركات الرائدة في تطوير أجهزة الواقع الافتراضي المتقدمة في الصين، تحظى شركة Pimax بسمعة واسعة في القطاع بفضل ابتكاراتها التقنية. وقد خاض الطلاب تجارب غامرة في محاكاة القيادة والطيران والغوص وغيرها من السيناريوهات، ما أتاح لهم الإحساس الواقعي بتقنيات الواقع الافتراضي وعزّز فهمهم للتكنولوجيا المتقدمة.

10007.jpeg

بعد ذلك، وصل الأساتذة والطلاب إلى مبنى يوانغو · هانغتشو–هونغ كونغ للتكنولوجيا، أحد عشر مشاهد تكنولوجية في هانغتشو، حيث دخلوا قاعة تجارب تطبيقات الميتافيرس، وعايشوا مشاهد رقمية غامرة ومتنوعة تشمل المنازل الذكية وتصميم الأزياء والبث التلفزيوني وغيرها، ليلمسوا بصورة مباشرة الاندماج العميق بين تقنيات الميتافيرس وأنماط الحياة الذكية.

10012.jpeg

02 انطباعات الطلاب

كارول هيو ماليزيا

تخصص علوم وهندسة الحاسوب طالبة بكالوريوس

كانت هذه الرحلة إلى هانغتشو في مجال الذكاء الاصطناعي مليئة بالمكاسب بالفعل!

بدأنا بزيارة التحالف الآسيوي للمحاكاة، حيث تعرّفنا بعمق على كيفية دمج تقنيات المحاكاة مع الذكاء الاصطناعي وتطبيقها في مختلف السيناريوهات الواقعية، وكانت كثير من التفاصيل مدهشة بالنسبة لي. ثم خضنا تجربة سباقات الواقع الافتراضي ومحاكاة الطيران، وكان الإحساس الغامر مذهلًا للغاية؛ فبالرغم من أننا كنا نرتدي الأجهزة فقط، إلا أننا شعرنا وكأننا نجلس فعلًا داخل قمرة القيادة، في تجربة آمنة وواقعية في آن واحد، توفّر لمن يرغب في تعلّم الطيران وسيلة تدريب أكثر كفاءة.

أكثر ما ترك في نفسي انطباعًا عميقًا هو جهاز قابل للارتداء يستطيع توليد "مجال روائح" في الزمن الحقيقي استنادًا إلى مشاهد الفيديو. ولو أمكن تعميم هذه التقنية في دور السينما مستقبلًا، فأعتقد أن تجربة المشاهدة ستنتقل إلى مستوى جديد كليًا.

أتاحت لي هذه الرحلة أن أرى الخيال اللامحدود للذكاء الاصطناعي في العالم الحقيقي، وأن أشعر بإحساس المستقبل الذي تجلبه التكنولوجيا إلى حياتنا. وآمل أن تتاح لي فرص أخرى للتعمق في استكشاف هذه الابتكارات المثيرة، إذ منحتني أيضًا الكثير من الأفكار الجديدة لدراستي وأبحاثي المقبلة!

أيادا خان الهند

تخصص العلوم السياسية طالبة ماجستير

يسعدني كثيرًا أنني شاركت في هذه الزيارة الميدانية إلى هانغتشو، إذ أتاحت لي فرصة ثمينة للتعرّف بعمق على منظومة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، وربط الرؤى النظرية بالتطبيقات التجارية بصورة فعّالة.

في محطتنا الأولى — التحالف الآسيوي للمحاكاة في الحرم الدولي لجامعة بيهانغ — لفتت انتباهي مقولة معروضة على الجدار: "إذا قمت بالمحاكاة وشكّلت المستقبل بشكل استباقي، فلن يكون التنبؤ بالمستقبل بعيد المنال". ولا يقلّ عن ذلك رسوخًا في الذاكرة الطابع الدولي القوي للحرم الجامعي، حيث يمكن رؤية طلاب متميزين من دول الجنوب العالمي. وهذا بحد ذاته جزء مهم من الابتكار: إذ إن الاستثمار الاستراتيجي في تنمية الشباب من الدول النامية يضع الأساس للمستقبل.

لاحقًا، زرنا شركتين في بلدة الذكاء الاصطناعي في هانغتشو، وتعرّفنا عن كثب على آليات عمل السوق، ما أتاح لنا فهمًا أكثر مباشرة للإمكانات التجارية الواسعة التي يمتلكها الذكاء الاصطناعي. ومن بين التطبيقات العديدة، برز تطبيقان على نحو خاص بفضل طابعهما الغامر: الأول منصة تفاعلية ثلاثية الأبعاد للمنزل الافتراضي تتيح الملاحة في الزمن الحقيقي والتخصيص؛ والثاني جهاز عطري رقمي يدمج الروائح مع المحتوى السمعي والبصري ليقدّم تجربة متعددة الحواس تتجاوز حدود السمع والبصر.

وبصورة عامة، لا تقدّم هانغتشو نفسها بوصفها "مدينة المستقبل" فحسب، بل تبدو أقرب إلى مخطط حيّ يعمل فعليًا، حيث تجتمع الكفاءات والبحث العلمي والشركات لدفع موجة جديدة من التحول التكنولوجي. وقد أغنت هذه التجربة آفاقنا الأكاديمية إلى حد كبير.

فيديريكو ساباتيني إيطاليا

تخصص الهندسة الإلكترونية والمعلوماتية طالب ماجستير

بوصفي طالبًا في مجال الذكاء الاصطناعي، أرى أن هذه الزيارة كانت شيّقة للغاية، لأنها سمحت لي بأن أرى كيف تُطبَّق المعارف التي نتعلمها يوميًا في القاعات الدراسية على أسواق حقيقية ومستخدمين حقيقيين.

وعلى وجه الخصوص، خلال زيارة شركة هانغتشو–هونغ كونغ، أدهشني كثيرًا أسلوبهم في توظيف نماذج الذكاء الاصطناعي لإعادة بناء الشخصيات واستخدامها في تقديم البرامج التلفزيونية، حيث جاءت النتائج النهائية على مستوى عالٍ من الإتقان.

وبشكل عام، أنا سعيد جدًا بالمشاركة في هذا النشاط العملي، لأن ما نتعلمه في الجامعة لا يتيح لنا دائمًا فهم كيفية تطبيقه بصورة ملموسة في وظائف المستقبل أو في سيناريوهات العالم الحقيقي، بينما جاءت هذه التجربة لتسدّ هذه الفجوة على نحو مثالي.

علي نوبخت ناميني إيران

تخصص الهندسة الإلكترونية والمعلوماتية طالب ماجستير

كانت رحلتنا التكنولوجية في مجال الذكاء الاصطناعي في هانغتشو ملهمة ومليئة بالاكتشافات الجديدة.

خلال زيارتنا للتحالف الآسيوي للمحاكاة، تعرّفنا على كيفية دمج تقنيات المحاكاة المتقدمة مع الذكاء الاصطناعي وتطبيقها في مختلف السيناريوهات الواقعية. إن مشاهدة كيفية عمل هذه الأنظمة خلف الكواليس كانت مدهشة، وساعدتني على إدراك أوضح للدور الذي تلعبه تقنيات المحاكاة في إعادة تشكيل مختلف القطاعات الصناعية.

أكثر ما أذهلني كان جهازًا قابلًا للارتداء قادرًا على توليد الروائح في الزمن الحقيقي استنادًا إلى مشاهد الأفلام.

وسّعت هذه الزيارة آفاقي بشأن كيفية إسهام الذكاء الاصطناعي في تغيير العالم، كما منحتني العديد من الأفكار الجديدة لدراستي الأكاديمية وأبحاثي المستقبلية.

كوزيلكو إلينا روسيا

تخصص كيمياء الطاقة طالبة بكالوريوس

جعلتني هذه الرحلة إلى هانغتشو أرى فعليًا كيف يحوّل الذكاء الاصطناعي الأفكار الإبداعية إلى واقع ملموس. ففي التحالف الآسيوي للمحاكاة بالحرم الدولي لجامعة بيهانغ في هانغتشو، تعرّفنا على كيفية مساهمة تقنيات المحاكاة في التنبؤ بالمستقبل وتشكيله. وقد استخدموا الذكاء الاصطناعي لمحاكاة الأنظمة المعقّدة، وهو أمر جذاب للغاية بالنسبة لي كطالبة في كيمياء الطاقة، كما أن لهذه الأساليب قيمة تطبيقية واسعة في مجال دراستي.

ولا يقلّ إثارة للإعجاب ما شاهدناه في إحدى الشركات التي زرناها داخل مبنى هانغتشو–هونغ كونغ للتكنولوجيا. إذ تستطيع تقنياتهم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تحويل مخطط ثنائي الأبعاد إلى نموذج ثلاثي الأبعاد خلال 30 ثانية فقط، في خطوة تُعد ثورية لقطاع التصميم الداخلي. غير أن أكثر ما أدهشني حقًا هو جهاز توليد الروائح الذي عرضوه؛ حيث يمكنه مزج عدة مواد كيميائية أساسية في الزمن الحقيقي لإنتاج روائح تتوافق مع مشاهد الفيديو — من كعكة الشوكولاتة إلى الشامبو وغيره. وتمثل هذه التقنية خطوة مهمة نحو تجارب غامرة تشمل جميع الحواس، كما تحمل آفاقًا هائلة في مجال العطور المخصّصة مستقبلًا.

أدركت من خلال هذه الزيارة بعمق أن التقنيات المتقدمة تبني جسرًا متينًا بين العلم والحياة اليومية، وأن الكيمياء تشكّل حجر الأساس في هذا الجسر.

10013.png

10015.jpeg

10018.jpeg

ومن خلال هذه الزيارة الميدانية، أتيحت للطلاب الدوليين فرصة معاينة الممارسات الابتكارية في هانغتشو عن قرب في مجالات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والاقتصاد الرقمي، والشعور فعليًا بسرعة وقوة تطور التكنولوجيا في الصين. ورغم أن رحلة هانغتشو قد انتهت، فإن التفكير في الابتكار التكنولوجي وأنماط الحياة المستقبلية ما زال مستمرًا.

المصدر: الدراسة في جامعة فودان